/

منظمتان حقوقيتان تطالبان بلجنة تحقيق دولية فى استهداف الجيش الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين والمطالبة بوضع إسرائيل فى القائمة السوداء لانتهاكات حقوق الطفل

83 الآراء
31 قراءة دقيقة

خبر صحفى

———————————–

طالب ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان بالتعاون مع الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان المفوضية السامية لحقوق الإنسان واللجان المعنية بالطفل التابعة للأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية فى استهداف الجيش الاسرائيلى للاطفال الاسرائيليين والنظر فى وضع اسرائيل على القائمة السوداء لانتهاكات حقوق الطفل  .

 وقالت المنظمتان فى بيان لها اليوم الاثنين ان الأطفال الفلسطينيين قد تعرضوا لانتهاكات متعددة من جانب قوات جيش الإحتلال الإسرائيلي، لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل وذلك في عام 1991.

كما يواجه الأطفال الفلسطينيون التهديد بالحرمان من التعليم، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، والسجن والاحتجاز التعسفي، وغيرها من المحاكمات الجائرة والقتل وأحيانًا الاغتصاب. وقد أعدمت قوات الاحتلال منذ عام 2011 ما يزيد على 781 طفلًا فلسطينيًا، فضلاً عن عمليات الاعتقال واسعة النطاق التي تطال الأطفال بالرغم من جائحة “كورونا” .

وبحسب مؤشرات عديدة يعتبر  عام 2021 عامًا قاسيًا على حياة الأطفال الفلسطينيين خاصة بعد التصعيدات الأخيرة في القدس والضفة الغربية وبشكل خاص قطاع غزة الذي تعرض لحملات تطهير بسبب هجمات سلاح الطيران الإسرائيلي.

ولاحق الجيش الإسرائيلي الاطفال الفلسطينيين بالآسر والسجن والقتل والحرمان من أبسط حقوقهم التي يهبها لهم القانون الدولي. فضلا عن الأطفال دون ال18 للمحاكمات عسكرية والهدف منها التربح لوزارة الأمن حيث تصل الغرامة المالية أو الكفالة  إلى 10 الآف شيكل. 

وتتعدد صور  التجاوزات الطائشة بإطلاق الرصاص من جنود الإحتلال التي تسفر عن قتل الأطفال

 و تستخدم قوات الاحتلال الإسرائيلي في ملاحقاتها للأطفال الفلسطينيين مجموعة من التشريعات الجائرة من بينها :

1-  قانون الطوارئ لعام 1945: و تستخدمه إسرائيل لاعتقال الفلسطينيين في المنطقة “أ” (الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية)؛ رغم أن هذا القانون ألغي بمجرد صدور الدستور الفلسطيني؛ ولا يحق لإسرائيل استخدامه عند اعتقالها لمواطنين من الضفة الغربية وقطاع غزة

2- الأمر العسكري رقم 1500: يتيح اعتقال أي مواطن فلسطيني- بصرف النظر عن عمره- لمدة 18 يومًا؛ دون عرضه على محكمة ودون السماح له بمقابلة محاميه. ويسمح هذا الأمر بتمديد فترة الاعتقال، حسب قرار القائد العسكري الإسرائيلي

3- الأمر العسكري رقم 101: يسمح بالحبس لمدة أقصاها عشر سنوات كعقوبة على المشاركة في تجمع يضم عشرة أشخاص أو أكثر؛ تعتبره إسرائيل تجمعًا سياسيًا؛ أو المشاركة في توزيع مواد ضد الاحتلال الإسرائيلي؛ أو حتى رفع العلم الفلسطيني

4- الأمر العسكري رقم 132: ويعتبر الطفل الفلسطيني الذي يتجاوز 16 عامًا، شخصًا ناضجًا.

و تتعارض هذه القوانين الداخلية في إسرائيل مع معاهدة الأمم المتحدة لحقوق الطفل لسنة 1990 التي وقعت عليها إسرائيل في أكتوبر 1991، وبالتحديد مع المادة رقم (16)، والتي تنص على: 

” لا يجوز أن يجرى أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته. وللطفل حق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس.”

بالإضافة لما سبق فقد شرع الكنيست الإسرائيلي في 2015 مجموعة من القوانين لتسهيل إجراءات اعتقال ومحاكمة الأطفال الفلسطينيين مثل: قانون محاكمة الأطفال دون سن 14 عامًا، وقانون تشديد عقوبة الحد الأدنى على راشقي الحجارة في القدس الشرقية.

وأشارت المنظمتان إن الانتهاكات ضد الأطفال الفلسطينيين امتدت  الى حد حرمانهم من حقهم فى التعليم حيث تقوم قوات الجيش بوضع العراقيل في الطريق إلى المدارس ومضايقتهم وتفتيش المعلمين والطلاب بطريقة مهينة، بالإضافة لهدم المدارس التي تحتضن الأطفال، لاسيما في القدس والأغوار، والابقاء على عقوبة الحبس المنزلي لأطفال القدس المحتلة، وفق وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.

ووصل تقرير الأمم المتحدة حول انتهاكات حقوق الأطفال في مناطق النزاعات، لعام 2020 إلى نفس النتيجة فيما يخص سوء أوضاع الطفل الفلسطيني ، واشار التقرير الى أن 340 طفلًا فلسطينيًا أصيبوا في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة خلال العام الماضى . وبحسب التقرير قتل 11 طفلًا فلسطينيًا، وتم اعتقال 361 منهم وتعرض 83 للتعذيب الجسدي على يد قوات الإحتلال الإسرائيلي.

كما شهد عام 2021 منذ بدايته ارتفاعاً في عدد الانتهاكات الحقوقية ضد الأطفال الفلسطينيين على يد قوات جيش الإحتلال الإسرائيلي. فمازالت سياسات الاحتلال تستمر في حق الأطفال وأفادت عدة تقارير بأن الإحتلال شرد حوالي 200 طفلًا في الربع الأول من 2021 منهم 87 طفلًا في القدس بالإضافة لتهديد 53 مدرسة بالهدم،  بينما يتواجد داخل سجون الإحتلال خلال تلك الفترة 168 طفلاً، ووصل عددهم حتى يوم 4 أبريل (يوم الطفل الفلسطيني) إلى 140.

وفي شهر مايو تعرض أهالي حي الشيخ جراح بمدينة القدس الشرقية للتهجير القسري بعد حكم قضائي من منازلهم على يد المستوطنين ومعهم الحماية من جنود الإحتلال. وتصاعدت الأحدث إلى مواجهات عنيفة وصلت إلى استهداف المدنيين عسكريًا في قطاع غزة بحجة ضرب سواعد حركة حماس والجهاد الإسلامي. وحسب ما وثقته الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال بفلسطين نتج عن ذلك استشهاد 75 طفلاً: 67 منهم في غزة، و8 في الضفة والقدس، و210 طفلاً جريحًا . بالإضافة لإعتقال 450 طفلًا جراء تلك الأحداث وكان من المُلاحظ مؤخرًا أنه يتم اعتقال اطفال لا يتجاوز أعمارهم 8 سنوات .

ودعت المنظمتان لتشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على حقيقة الانتهاكات والتحقيق مع مرتكبيها وتقديمهم للمحاكمة ، وبحث سبل جبر الضحايا والإفراج عن الأطفال المحتجزين فى اسرع وقت والنظر فى اضافة دولة اسرائيل للقائمة السوداء لانتهاكات حقوق الأطفال .

القصة السابقة

التحالف المصري لحقوق الانسان والتنمية: يحذر من تفشي العنف واعادة انتاج الارهاب بأفغانستان بسيطرة “طالبان” على كابول

القصة التالية

تداعيات التمييز والعنصرية في ظل جائحة كورونا

الأحدث من اخبار صحفية