اخبار صحفيةالمركز الاعلامى

ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان يصدر ورقة سياسات بعنوان “تقييم أداء النائبات في مجلس النواب”

السبت  10  أبريل 2021 

خبر صحفي

ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان يصدر  ورقة سياسات بعنوان

“تقييم أداء النائبات في مجلس النواب

—————————————————————-

أصدر ت اليوم السبت 10 أبريل 2021  مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان ورقة سياسات حول  ” تقييم أداء النائبات في مجلس النواب ”  (دراسة تحليلية بالتطبيق على أول 30 جلسة بالبرلمان) والتي عقدها مجلس النواب خلال الفترة من 12 يناير 2021 ( الجلسة الافتتاحية ) وحتي 14 مارس 2021 ( الجلسة الثلاثون )

أكدت ورقة السياسات أن العدد غير المسبوق للنائبات في عضوية مجلس النواب بإجمالي ( 165 ) نائبة يمثل فرصة تاريخية لتغيير الصورة الذهنية المعادية لتمكين المرأة والتي تأبي الاعتراف لها بالكفاءة والقدرة علي تقديم أداء برلماني نموذجي ـ يتجاوز ما يقدمه العديد من النواب الذكور ـ وتستفيد منه المرأة المصرية عبر تعديل وتطوير الحزم التشريعية المقيدة لمشاركة المرأة في العمل العام ( خاصة ) وأن الأداءات البرلمانية والعددية الحالية هي بمثابة انعكاس مباشر لدعم وتأييد مؤسسة الرئاسة للمرأة ولدورها الداعم والتاريخي لكافة العمليات الوطنية التي استهدفت تطوير مؤسسات الدولة واستعادتها من محاولات الهيمنة التي حاول ممارستها تيار ظلامي أراد الهيمنة علي مقدراتها إضافة للمشاركات غير المسبوقة في كافة العمليات الانتخابية الهادفة لتعديل النص الدستوري أو لإعادة تكوين المجالس النيابية .

وقد رصدت الورقة عدد من الملاحظات كان من أهمها :

أولاً : أننا إزاء رقم تمثيلي للنساء في المجلس ( التشريعي ) الوطني غير مسبوق عددياً في تاريخ الحياة النيابية المصرية معززة بدعم تشريعي نص عليه الدستور ( 102 ) استوجب حصولها علي نسبة لا تقل عن ( 25 % ) من إجمالي المقاعد إضافة لما نص عليه قانون المجلس ( 46 لسنة 2014 ) من إلزام رئيس الجمهورية بتعيين ( نصف ) النسبة المخصصة لصالحه ( 5 % ) من بين النساء حيث بلغ العدد الإجمالي لمقاعد النائبات في مجلس النواب ( 165 ) مقعد تمثل ( 27,73%) في انجاز يتجاوز الدعم التشريعي ويؤكد علي نجاحات المرأة المصرية وقدرتها علي ترسيخ أقدامها في المشهد العام وحسن استغلال الدعم والمساندة الرئاسية لصالحها .

ثانياً: أن المقاعد الإجمالية التي استحوذت عليها النائبات داخل مجلس النواب ( 165 ) مقعد قد أتت من ( 3 ) روافد متنوعة حيث حصدت النائبات ( 142 ) مقعد عبر نظام القوائم إضافة لعدد ( 6 ) مقاعد بالنظام الفردي فيما استفادت ( 3 ) نائبات من نص المادة ( 25 ) من قانون مجلس النواب .

ثالثاً: تصدرت محافظة القاهرة تمثيل النساء بعدد ( 16 ) نائبة من أصل ( 62 ) نائب يمثلون المحافظة تبعتها (3) محافظات وكيانات ( الجيزة ـ الشرقية ـ معين ) بعدد ( 14 ) نائبة يمثلون ( نصف ) عدد المعينين فيما يزيد عن العدد المحدد لمحافظتي ( الجيزة ـ الشرقية ) كنتيجة مباشرة لانتخاب ( نائبة ) علي مقعد بالنظام الفردي عن محافظة الجيزة وعدد ( 3 ) نائبات عن محافظة الشرقية بينما كان أقل عدد للنائبات بعدد نائبة ( واحدة ) عن ( 5 ) محافظات ( بورسعيد ـ السويس ـ جنوب سيناء ـ البحر الأحمر ـ الوادي الجديد ) .

رابعاً:  هناك  تنوع وانتشار عضوية النائبات بين كافة الأحزاب والقوي السياسية بداية من حزب مستقبل وطن  صاحب الأغلبية البرلمانية ـ الذي تصدر تمثيل النساء بعدد ( 65 ) نائبة يمثلون ( 39,39 % ) من إجمالي عضوية النائبات في المجلس يليه المستقلون بعدد ( 25 ) نائبة ثم الشعب الجمهوري ( 21 ) والوفد ( 14 ) وحماة وطن ( 10 ) فيما كان التمثيل الأقل للنائبات من نصيب حزبي ( العدل ـ إرادة جيل ) بعدد نائبة ( واحدة) لكل حزب منهما  ومن بين كافة الأحزاب البرلمانية فقد تفرد حزب ( النور ) بكونه التنظيم السياسي الوحيد الذي خلت هيئته البرلمانية من تمثيل للنائبات كتعبير عن مأزق فكري وأيديولوجي معادي للنساء ورافض لتوليهم المناصب العامة .

خامساً: حملت  الجلسة الإفتتاحية  العديد من المؤشرات السلبية التي تدل علي غياب النائبات عن المشهد وعن دائرة اهتمام القرار النيابي علي المستوي التنظيمي المرتبط بإجراء الانتخابات علي مقعد الرئيس والوكيلين فخلت اللجنة التي اقترحتها النائبة فريدة الشوباشي للإشراف علي انتخابات رئيس المجلس من تواجد أي عنصر نسائي من نائبات البرلمان وهو ما تكرر في تشكيل اللجنة التي أعلن عنها المستشار حنفي جبالي ( رئيس المجلس ) للإشراف علي انتخابات الوكيلين ، ولقد انتقلت تلك المظاهر ـ غير الايجابية ـ لعملية الانتخاب ذاتها والتي أتي تمثيل المرأة فيها بأقل مما تستحق أو تمتلك من قدرات فمع الإعلان عن فتح الباب للترشح لرئاسة المجلس فقد ظهر غياب وعدم تواجد أي نائبة ضمن المرشحين للمنافسة بما يظهر غياب روح المغامرة واستمرار الإحساس بعدم القدرة علي القيام بمهام القائد ( الأول ) لدي عضوات المجلس حتي ولو كان الترشح شرفيا أو ترسيخا لفكرة المساواة والقدرة علي المنافسة .كما أنه رغم  المتغير النوعي في المنافسة علي مقعدي الوكيلين والتي شهدت تواجد ( 3 ) نائبات للمنافسة من بين ( 8 ) مرشحين ( فريدة الشوباشي ـ سحر بشير معتوق ـ حنان عبد المنعم عوض ) بنسبة (37,5 % ) إلا أن نتائج التصويت أظهرت ضعفا شديد لعدد الأصوات التي حصلن عليها ( 71 ـ 5 ـ 6 ) علي التوالي بمجموع ( 82 ) صوتا رغم امتلاك النائبات بمفردهم لعدد ( 324 ) صوتا .

سادساً: أن القرار الوطني شهد تطوراً بالغاً في اتجاه دعم المرأة بداية من تفعيل النص الدستوري المعدل للمادة ( 102 ) بتخصيص نسبة لا تقل عن ( 25 % ) من إجمالي مقاعد المجلس إضافة لعدد ( نصف ) المعينين وهو ما تحول رقميا لتمثيل النساء بعدد ( 163 ) نائبة ـ انضمت نائبتان لعضوية المجلس لاحقا ـ توزعن بين ( 24 ) لجنة نوعية كانت أكبرها من حيث حجم التواجد لجنة الصحة بعدد (20) نائبة تليها الثقافة والإعلام ( 18 ) والتضامن ( 17 ) والخارجية ( 15 ) والتعليم ( 15 ) فيما كانت اللجنة الوحيدة التي خلت من تواجد النائبات هي ( النقل والمواصلات )

سابعاً: إن تمثيل النائبات في عضوية اللجنة العامة اقتصر  علي ( نائبتان ) بنسبة ( 5,2%) وذلك لكونهما تشغلان رئاسة لجنتين من اللجان النوعية وهما درية شرف الدين ( الثقافة والإعلام ) ونورا علي عبد السميع ( السياحة ) في مؤشر غير مقبول لمحدودية التمثيل وضعف التواجد في أحد أهم أجهزة البرلمان وأدواته لرسم السياسة العامة لممارساته المتنوعة .

ثامناً: أن الجلسة العامة رقم ( 12 ) بتاريخ 24 يناير 2021 وافقت علي مقترح تشكيل لجنة القيم الذي تقدمت به اللجنة العامة للمجلس متضمنا في عضويته عدد ( 4 ) نائبات بنسبة ( 33,33 % ) من إجمالي عضوية اللجنة في مستوي لائق من التمثيل يعوض ضعف تواجد النائبات في اللجنة العامة ويتناسب مع طبيعة المهام والأدوار التي تمتلكها لجنة القيم .

تاسعاً: إن الرصد الرقمي لمشروعات القوانين التي تقدم بها النواب ووافقت الجلسة العامة علي إحالتها للجان المختصة للنظر وإبداء الرأي يكشف بجلاء عن ضعف ومحدودية الدور التشريعي للنائبات ومحدودية ما يصدر عنهم من مقترحات فمن بين ( 26 ) مقترح ومشروع قانون تم عرضهم علي الجلسة العامة كانت حصة الحكومة منها ( 6 ) قوانين بينما كان نصيب النواب ( 20 ) مقترح لم تتقدم النائبات سوي بمشروعين ( اثنين ) فقط بنسبة ( 7,7 % ) من جملة التشريعات المقترحة كان من الغريب فيهما عدم تقاربهم مع قضايا النساء أو معاناتهم ـ

عاشراً: أنه عبر جلسات البرلمان ال ( 30 ) الأولي والتي امتدت لمدة ( 62 ) يوم من ( 12 ) يناير وحتي ( 14 ) مارس 2021 فقد شاركت النائبات بإجمالي ( 361 ) مداخلة تفاعلية تحدثت بها نائبات البرلمان خلال الجلسات العامة توزعت بين ( 265 ) مداخلة تفاعلية في جلسات تقييم الأداءات الحكومية ومدي الانجاز في تطبيق برنامج الحكومة ( 2018 : 2022 ) من إجمالي ( 1227 ) مداخلة قام بها أعضاء البرلمان خلال جلسات التقييم بنسبة ( 21,6 ) في رقم ـ رغم محدوديته النسبية ـ قياسا بعدد النائبات في المجلس إلا أن بمعايير الخبرة وسوابق العمل البرلماني يمثل صورة ايجابية لتفاعل النائبات وحرصهم علي التعاطي بجدية مع العمل البرلماني خصوصا في جانبه الرقابي.

حادى عشر: أنه برغم مشاركة وتفاعل ( 126 ) نائبة خلال الجلسات الافتتاحية لدور الانعقاد الحالي فان النماذج الأعلى والأهم بينهم كانت لصالح (38 ) نائبة امتزجت أدوارهن بين التشريعي والرقابي حيث قدمن أداء متفاعلا في الجلسات المخصصة لتقييم الأداءات الحكومية وبيان الموقف من الخطط والبرامج المطبقة ضمن رؤية الحكومة ( 2018 : 2022 ) وأيضا شاركن بفعالية وكفاءة في تطوير مشروعات القوانين المعروضة علي المجلس واقترحن صياغات بديلة لنصوص تلك القوانين تضمن كفاءة أعلي للنص واستجابة لمستهدفات وغايات التشريع المقترح .

ثاني عشر : بالنظر في أداءات النائبات فإننا نجد بين عضوات المجلس ( 39 ) نائبة ينطبق عليهن وصف ( أبو الهول ) نظرا لعدم طلبهم الكلمة أو مشاركتهم في المداخلات بصورة كاملة خلال جلسات المجلس ال ( 30 ) باستثناء جلسة حلف اليمين التي أجبرهم النص الدستوري للمادة ( 104 ) علي الحديث فيها .

ثالث عشر : أنه من بين ( 165 ) نائبة في عضوية المجلس النيابي فان هناك ( 39 ) نائبة لم يقمن بالحديث أو استخدام ( المايك ) خلال الجلسات العامة إلا في قيامهم بحلف القسم القانوني مقابل ( 126 ) نائبة قد شاركن بصورة تفاعلية خلال الجلسات بينهن ( 47 ) نائبة قد تحدثن لمرة واحدة ( فقط ) كما أنه من بين هؤلاء النائبات توجد ( نائبتين ) تحدثتا في جلسات التشريع فقط (  رحاب عبد الغني ـ زينب السلايمي ) مقابل ( 39 ) نائبة تحدثن في جلسات الرقابة ( فقط ) المخصصة للنقاش حول بيانات السادة الوزراء بينما كان الأداء الأكثر ايجابية وكفاءة لصالح ( 38 ) نائبة توزعت مداخلاتهم بين الرقابة وبين التشريع كنموذج يستحق التقدير والثناء للدور التكاملي الذي يجب أن يقدمه نائب الشعب وممثله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى