ملتقى الحوار يصدر تقريراً بعنوان (الفساد في الآثار في مصر ) “رصد الفساد والفاسدين داخل المجلس الأعلى للآثار”

الخميس 31 ديسمبر 2020

خبر صحفي

ملتقى الحوار يصدر تقريراً  بعنوان (الفساد في الآثار في مصر )

” رصد الفساد والفاسدين داخل المجلس الأعلى للآثار ”

———————————————————————–

أصدرت اليوم الخميس مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان تقريراً  بعنوان “الفساد في الآثار في مصر” حول رصد وقائع الفساد والفاسدين داخل المجلس الأعلى للآثار.

يرصد التقرير وقائع من صور الفساد داخل المجلس الأعلى للآثار ، التي تنوعت ما بين اهدار للمال العام ، والإهمال في حماية الآثار  ، والإهمال الجسيم في أداء الوظيفة ، ومخالفات مالية وإدارية جسيمة، والتنكيل بالعاملين.

لفت التقرير الانتباه الى أن أخطر القضايا التي حققت فيها النيابة الإدارية على مستوى الجمهورية فيما يتعلق بالفساد في الآثار والتي كشف عنها تقرير صادر عن وحدة التحليل الاحصائي ومرسل الى رئاسة الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الاثار الذى جاء به أن إجمالي عدد هذه القضايا على مستوى الجمهورية (1048) قضية، حيث سجلت القاهرة أعلى المحافظات بشأن هذه القضايا بعدد (404) قضية  وجاءت قنا بعدها بعدد (90) قضية. وتضمن التقرير  أن  من أبرز القضايا التي تم التحقيق والتصرف فيها بقطاع الاثار، ” إجراءات ترميم قناع الملك (توت عنخ آمون)”، ” فوج ألمانى يقوم بالاستيلاء على أحجار وعينات من المداد الأحمر المكتوب به اسم الملك ” خوفو” من داخل حجرات الهرم الأكبر “، ” أعمال هدم عقار يعد قيمة أثرية معمارية بشارع المعز لدين الله الفاطمي”، ” مخالفات في اعمال ترميم جزء من السور الشمالى والشرقي للقاهرة التاريخية بمنطقة الجمالية”

أشار التقرير فيما يتعلق بالناحية القانونية المتعلقة بحماية الاثار انه صدر العديد من القوانين والتشريعات المتعلقة بحماية الاثار المصرية ، وذلك منذ أوائل القرن ال (19) والتي انتهت بالقانون رقم 117 لسنة 1983 ، والذى تم عمل تعديلات عليه في 18 مارس 2020 بموجب القانون رقم 20 لسنة  2020. ورغم التاريخ الطويل من تلك التنظيمات والقوانين ما زالت الآثار المصرية معرضة للسرقة والتهريب

وأشار التقرير الى وقائع الفساد واهدار المال العام في قطاع الآثار والتي كان من أهمها :

  • ” فساد مالي ومخالفات مالية وادارية بمبلغ “30” مليون يورو” وإحالة 3 مسئولين بالمجلس الاعلي للآثار للمحكمة التاديبية العليا عن واقعة إبرام اتفاق بين وزارة الدولة لشئون الآثار ودولة إسبانيا بشأن قرض أسباني قيمته 30 مليون يورو ـ لتوريد معدات ومهمات تأمين المواقع الأثرية بمنطقتي الهرم والأقصر و بموجب ذلك وردت بعض المهمات داخل عدد 30 حاوية من إسبانيا.
  • ” اهدار المال العام في مشروع تل بسطا الاثرية ” ، حيث تم اكتشافات مخالفات جديدة ارتكبتها شركة “الشوربجى” للمقاولات واللجنة الفنية وهى الشركة المسئولة عن المشروع الذى تم تنفيذه عام 2006. وذلك رغم مرور نحو عشر سنوات على مشروع تطوير آثار تل بسطا حيث تم زيادة تكاليف المشروع بثلاثة ملايين جنيه وبأسعار مغال فيه وغير مدروسة من الإدارة الهندسية ، مما يعد اضراراً بالمال العام والمساعدة في تربح الغير دون وجه حق.
  • (فساد في المتحف المصري الكبير  – المتحف المصري )، حيث تضمن اهمال في ترميم المتحف المصري الكبير ، وتسهيل الاستءلاء على المال العام بصرف  مبلغ ” مليون ومائتى الف جنيها ” حوافز واضافي ومكافات بدون وجه حق بوزارة الآثار . وكذلك اهمال جسيم تسبب في اتلاف قطع أثرية أثناء نقلها ، ومخالفات واهمال جسيم باعمال مشروع تجهيز وتطوير البدروم الخاص بالمتحف المصري .
  • الإهمال في الحفاظ على تمثال أثري ” بسمتيك الأول” وذلك على خلفية واقعة إهمال تمثال “بسمتيك الأول” الأثري الذي عُثر عليه شرقي القاهرة، في مارس 2017.
  • تدمير معلم أثري ” التل الاثري بمنطقة قويسنا” بمحافظة المنوفية و الاستيلاء على آثار تقدر بنحو 5 ملايين جنيهاً.
  • اهمال جسيم في تأدية الواجبات الوظيفية ، حيث تم إحالة سبعة وعشرين متهماً من العاملين بقطاع الآثار والإدارة الزراعية بالمنوفية للمحاكمة التأديبية العاجلة.وذلك بسبب الإهمال الجسيم في أداء واجباتهم الوظيفية، مما مكن عدد من المواطنين من إجراء أعمال حفر وتنقيب بتل أم حرب الأثري، بمنطقة آثار المنوفية، وبناء صوب زراعية عليها بالمخالفة للقانون.
  • مخالفات مالية وإدارية بعملية تطوير وإعادة ترميم مسجد الظاهر بيبرس حيث . لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه تضمين العقد التكميلي رقم (2) بشأن عملية تطوير مسجد الظاهر بيبرس بالقاهرة مدة تنفيذ تزيد عن المدة المقررة.
  • ” اختفاء 73 نجفة أثرية من مسجد الحسين” ، وهى الواقعة التي كشف عنها عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، ويعد النجف الأثري الذى تم سرقته اهداء من أسرة محمد على باشا.

وانتهى التقرير الصادر عن مؤسسة ملتقى الحوار الى عدد من التوصيات والحلول المقترحة لعلاج أوجه القصور في منظومة حماية الاثار والرقابه عليها كان من أهمها :

  • تشديد العقوبات على جرائم الآثار سواء سرقتها أو الإستيلاء عليها أو التنقيب عليها بطريق غير مشروع والاتجار فيها وتهريبها .
  • مراعاه توافر الخبرة الفنية والإدارية اللازمة فيمن يتم تكليفهم بالعمل بالوظائف القيادية بالمتاحف 
  • إخطار الإنتربول الدولي ومنظمة اليونسكو بأرقام القطع الأثرية المفقودة وأوصافها ومقاساتها وصور تفصيلية لكل قطعة على حده.
  • إعطاء صلاحيات أكبر لوزارة الاثار لملاحقة ومحاسبة مهربي الاثار.
  • توفير الحماية الأمنية اللازمة للمتاحف.وأماكن حفظ الآثار بالأبواب الحديدية الالكترونية والأسوار العالية التي تمنع من اختراقها .
  • عدم فتح فتارين العرض للآثار للتصوير سواء للأجانب أو الدارسين أو تداولها إلا بموافقة كتابية من السيد/ الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار على أن يتم كتابه أرقام القطع بمحاضر فتح الفتارين ودفتر أحوال الشركة .

الجدير بالذكر أن مؤسسة ملتقى الحوار قد أصدرت شهر يناير 2011 ، تقريراً بعنوان ( الفساد في الاثار في مصر ، وقائع وثائقية من صور الفساد داخل المجلس الأعلى للآثار” عن الفترة من يناير 2001 حتى يناير 2010 .  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *