/

ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان يصدر دراسة بعنوان ” تركيا والأرمن … تاريخ من الدماء “

232 الآراء
28 قراءة دقيقة

 

الاربعاء 30 سبتمبر 2020

 

خبر صحفي

 

ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان يصدر دراسة بعنوان ” تركيا والأرمن ، تاريخ من الدماء “

……………………………………..

أصدرت اليوم الأربعاء مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان دراسة تحت عنوان ” تركيا والارمن ، تاريخ من الدماء”.

جاء بالدراسة أن تجدد الصراع المزمن في اقليم “ناغورنو كاراباخ ” يفتح مرة أخرى ملف النزاعات العرقية التي يغذيها التعنت القومي خاصة النزاع التاريخي بين الأرمن والأتراك و التنافسات الجيوسياسية التي لا تشمل فقط الأرمن ‏والأذربيجانيين ولكن الأتراك والروس أيضاً وما ينطوى عليه الصراع من تهديد لحياة المدنيين وانتهاكات واسعة لحقوق الانسان وتغذية الارهاب العابر للحدود لحالة الصراع بين الطرفين المتنافسين على الاقليم المتنازع عليه .

وقد ناقشت الدراسة عدة محاور كان من أهمها ما يلى :

  • مذابح الارمن

لفتت الدراسة الانتباه الى أن معظم دول العال اعترفت مؤخراً بالمذابح التي تعرض لها الأرمن على يد الدولة العثمانية والتي راح ضحيتها أكثر من مليون أرمني على يد العثمانيين الذين يواجهون تنديداً دولياً وغضباً واسعاً، بسبب هذه المذابح التي سجلت كواحدة من أسوأ الجرائم ضد الإنسانية.

وفي معاهدة برلين حصل الأرمن على ما عرف بالمادة 61 التي تقضي بأن تقوم الدولة العثمانية بإصلاحات في الولايات الأرمينية مع إخطار الدول الكبرى، وظهر لأول مرة هنا مصطلح تدويل القضية الأرمينية.

  • تركيا تصدر الارهاب للإقليم

وجاء بالدراسة أن أرمينيا تتهم الدولة التركية بتصدير الارهابيين إلى ساحة المعركة، كما لفتت الانتباه الى ما أكده السفير الأرميني في روسيا “فاردان توجانيان” أن تركيا أرسلت نحو 4 آلاف مقاتل من شمال سوريا إلى أذربيجان، وسط قتال دائر في منطقة ‏ناغورنو قره باخ الانفصالية، ‏و إن المقاتلين يشاركون في المعارك الداخلية في قره باخ‎.‎

وحسبما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الدفعة الأولى من المقاتلين السوريين، الذين ‏ينتمون – على الأغلب- إلى فصيلي “السلطان مراد والعمشات”، وصلت بالفعل إلى أذربيجان ‏للقتال ضد أرمينيا‎.‎

كما لفتت الدراسة  الانتباه أيضاً الى أن تركيا عكفت على تجنيد السوريين للقتال ضد أرمينيا في منطقة “ناغورنو كاراباك” المتنازع ‏عليها بين أرمينيا وجارتها أذربيجان، وهي دولة حليفة لتركيا.

  • العثمانية الجديدة

أوضحت الدراسة أن تركيا ونظام اردوغان يحاولون احياء الخلافة العثمانية القديمة بثوب جديد تستخدم فيه قربها الجغرافي من جنوب القوقاز، وتمارس تأثيراً دينياً على أذربيجان، عبر الأنشطة الثقافية والتعليمية المرتبطة بامتدادات التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين الارهابية وعناصرها المنتشرة في تلك المنطقة والمدعومة من انقرة .

كما أوضحت أيضاً أن النظام الحاكم في تركيا يواصل العداء لأرمينيا، الذي تصاعد مع الاعتراف الدولي بالمذابح التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن في 1915. وقد نشر موقع إذاعة أرمينيا العامة تقريراً يفيد بوجود وثائق تتعلق بملف قضية قضائية في العاصمة التركية، تكشف عن خطط أنقرة لغزو أرمينيا واليونان.

ويبدو واضحاً حجم العداء التركي لأرمينيا بسبب تمسك الأخيرة بتبني ملف قضية الإبادة الأرمنية على يد العثمانيين، ومطالبتها بضرورة اعتراف تركيا بجريمة الإبادة.

  • الآليات الحقوقية

في هذا الجانب أوضحت الدراسة وفقاً لما سبق أنه يظهر بوضوح انتهاك تركيا للمادة 19 من الملحق (البروتوكول) الأول الإضافي إلى اتفاقيات جنيف المعقودة في 12 أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات الدولية المسلحة، الدول المحايدة والدول الأخرى غير الأطراف في النزاع والذى ينص على العمل على حماية المدنيين في مناطق النزاع وكذلك المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع والمرتبطة بحالات النزاعات المسلحة الدولية  .

وذكرت الدراسة أن هذه ليست المرة الأولى التي تنتهك فيها تركيا القانون الدولي الإنساني وتهديد حالة الأمن والسلم الدوليين بإشعال الموقف العسكري في مناطق مجاورة لها بالتدخل لدعم طرف على حساب طرف آخر ونقل مقاتلين ومسلحين وهو ما يزيد من الأزمة الانسانية ويرفع من التكلفة الانسانية وايقاع الضحايا في صفوف المدنيين في المناطق المتنازع عليها.

وأوضحت الدراسة أن هناك مخاوف عديدة من لجوء تركيا إلى ارسال مقاتلين من الأطفال السوريين إلى مناطق القتال في اقليم ناجورنو كارباخ خاصة وأن هناك معلومات وتحذيرات أممية وحقوقية من استخدام  تركيا للأطفال السوريين للقتال دون الـ18 سنة وإرسالهم للقتال في ليبيا وربما لجأت لهم في دعم الجيش الاذربيجانى  .

وذكرت الدراسة أن أرمينيا، قد قامت بتقديم طلب عاجل للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان باتخاذ تدابير بحق أذربيجان، فيما المعارك مستمرة في منطقة ناغورني كاراباخ الانفصالية، وجاء الطلب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التابعة لمجلس أوروبا الذي مقره في ستراسبورغ (شرق فرنسا)، بموجب المادة 39 من نظامها، التي تسمح باتخاذ تدابير طارئة عند وجود خطر وشيك لأضرار يتعذر إصلاحها.

 

اترك تعليقاً

القصة السابقة

تركيا والأرمن …. تاريخ من الدماء

القصة التالية

مكافحة الفساد في قطاع التعليم قبل الجامعي

الأحدث من اخبار صحفية