المركز الاعلامىبيانات صحفية

لا يجب أن ننسي هموم الأقباط في ظل تصاعد الأصولية الإسلامية

                                                                                                  28 أغسطس 2012

لا يجب أن ننسي هموم الأقباط في ظل تصاعد الأصولية الإسلامية

يتابع ملتقي الحوار للتنمية وحقوق الإنسان بقلق بالغ استمرار مسلسل الاعتداءات المتكررة علي الأقباط في مصر وهي الاعتداءات التي زادت حدتها عقب ثورة 25 يناير ولا زالت مستمرة دون أمل في إنحسارها.

وملتقي الحوار إذ يدين وبشدة هذه الأعمال باعتبارها انتهاكات خطيرة لأحد حقوق الإنسان الأساسية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإعلان العالمي بشأن القضاء علي جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين علي أساس الدين أو المعتقد والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يعبر عن إجماع عالمي ودخل حيز التنفيذ عام 1976 وصدقت عله مصر عام 1982.

وينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في مادته الثامنة عشرة علي أن: ” لكل فرد الحق في حرية الفكر والضمير والديانة ويشمل هذا الحق حريته في الانتماء الي أحد الاديان او العقائد باختياره وفي أن يعبر منفرداً أو من أخرين بشكل علني أو غير علني عن ديانته أو عقيدته سواء كان ذلك عن طريق العبادة أو الممارسة أو التعليم كما ينص في مادته العشرين علي (حظر كل دعوة للكراهية الدينية او العنصرية يكون من شأنها أن تشكل تحريضاً علي التمييز أو المعاداة أو العنف).

وتشير التحقيقات الميدانية التي أجرتها مؤسسة ملتقي الحوار للتنمية وحقوق الإنسان خلال الشهر الماضي الآتي:

أولا : حادثة دهشور(فتنة القميص)

قرية دهشور الكائنة بمركز البدرشين محافظة الجيزة ، والتي وقعت مساء الثلاثاء 31 يوليو 2012 إحداث عنف بين أقباط ومسلمين واستمرت حتى صباح اليوم التالي وأسفرت عن مغادرة ما يقرب من مائة أسرة مسيحية للقرية خوفاً على أرواحهم. على اثر تشاجر سامح نسيم وأحمد رمضان وأنصار كل منهما على خلفية قيام الأول (نسيم) بحرق قميص يملكه الثاني، وعندما حاول أحمد رمضان ومعه نحو عشرين من أنصاره اقتحام منزل سامح نسيم للاعتداء عليه، قام نسيم بإغلاق أبواب منزله وصعد إلى أعلى المنزل وقذف الموجودين أسفل المنزل بزجاجات مولوتوف ، وقد أصيب فى الاشتباكات معاذ محمد أحمد (25 سنة) الذي لم يكن طرفاً فى الأحداث والذي تعرض لحروق شديدة،

وقد ألقت قوات الأمن القبض على سامح نسيم ووالده وشقيقه وائل، وصدر قرار يوم الثلاثاء 31 يوليو من قاضى المعارضات بتجديد حبسهم لمدة خمسة عشر يوم على ذمة التحقيقات، ووجهت نيابة البدرشين للمحبوسين تهمتي القتل العمد وحيازة المفرقعات، بينما صدر أمر ضبط وإحضار من النيابة العامة بحق خمسة مواطنين مسلمين.

خلال الأيام التالية بعد وفاة معاذ محمد على إثر الإصابة يوم 31 يوليو بمستشفى الحلمية العسكري، تزايدت أجواء التوتر والشحن الطائفي والخوف مما قد يحدث، وقام عدة آلاف من المشيعين للجنازة أثناء عودتهم بتحطيم أبواب عددا من المنازل والمحال التجارية وسرقتها وإتلاف محتوياتها بالكامل، وتحطيم  الباب الرئيسي لكنيسة مار جرجس الواقعة بالقرية ورشق نوافذها بالحجارة والاعتداء على حجرة داخل سور الكنيسة،  وفى أعقاب الاعتداءات قام عدد من الضحايا بتحرير 27 محضراً بمديرية أمن الجيزة بتاريخ الجمعة 3 أغسطس، بشأن الاعتداءات التي تعرضت لها ممتلكاتهم،

ثانياً : قرية مكرم بمركز أبو حمص

وبقرية مكرم مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة يوم الاثنين الموافق 6/8/2012 أصيب 5 مسيحيين و3 مسلمين في إحداث طائفية بسبب قيام مواطن مسيحي بإلقاء قمامة في مصرف أمام منزل الطرف المسلم مما تسبب في مشاجرات أسفرت عن إصابة 8 أشخاص بكدمات وجروح سطحية وتم نقلهم جميعا إلى  مستشفى أبو حمص العام وهم (مينا عاطف عزمي 26 سنة مزارع ) ( سمير شكري مسعد 4 سنة سائق) ( ثروت رياض مسعد 40 سنة عامل زراعي) ( اسحاق عزمي مسعد 30 سنة عامل زراعي) ( عاطف عزمي مسعد 35 سنة مهندس زراعي) ( مصطفي حسن عبد الله ابو النور 54 عامل زراعي) ( حسن محمد عبد الله ابو النور 42 سنة فلاح) ( سعد محمد عبد الله ابو النور 40 سنة فلاح)وقاموا طرفي المشاجرة بتحرير محضر رقم 3009/2012 جنح مركز أبو حمص وكلفت النيابة العامة أدارة البحث الجنائي بالتحري عن الواقعة.

ثالثاً :  رسائل تهديد لأصحاب المكتبات المسيحية بشبرا

وبحي شبرا بمحافظة القاهرة وفى واقعة هي الأولى من نوعها يوم 10/8/2012 تلقي اثنان من أصحاب المكتبات المسيحية بشبرا رسائل تهديد من مجهولين تطالبهم بالتوقف عن بيع الإيقونات الدينية والتماثيل المسيحية التي تجسد السيد المسيح والسيدة العذراء والتي وصفتها الرسائل بأنها أصنام وأبدى أصحاب المكتبات رغبتهما فى تحرير محضر يتضررون فيه من وصول رسائل إليهما تحمل طابع التهديد وتم تحرير محضر بالواقعة حمل رقم 1789جنح قسم شرطة شبرا وجارى التحقيق بالواقعة.

رابعاً :  توزيع منشورات بقرية فناره بمركز فايد  بالإسماعيلية تحث على قتل الأقباط

وبقرية فناره مركز فايد فجر يوم الثلاثاء الموافق 14 أغسطس 2012 قيام مجهولون بإلقاء منشورات في الأرض وتوزيعها على المارة لحث المسلمين على قتل الأقباط بجميع محافظات مصر  وكان المواطن على عبده أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر بقرية فناره شاهد عربة ربع نقل يقوم مجهولون بإلقاء منشورات على الأرض وتوزيعها على المارة تبين أنها تحث المسلمين على سف دماء الأقباط ودعاهم على التجمع بمسجد الشيخ احمد بمنطقة كوبري السيل التابع لمركز فايد بكسفريت بعد صلاة الجمعة دون إن يحدد وقتها وتم تحرير محضر بالواقعة يحمل رقم 1447 أدارى مركز فايد

خامساً : قرية دير البرشا بملوي

بقرية دير البرشا بمركز ملوي يوم الأربعاء 22/8/2012 حدثت مشاجرة بين طالبين استخدمت بها الأسلحة النارية والطوب والحجارة مما أسفر عن إصابة 5 من الطرفين المسيحي والمسلم وكانت مشاجرة بقرية البرشا بين كل من جرجس وجيه أبو عزيز 18 سنة طالب ومحمد احمد عبد القادر 16 طالب بسبب مشادة كلامية بينهما بسبب مرور الطرف الثاني إمام مدخل القرية وتطورت لمشاجرة تجمع على أثرها بعض الاهالى من الطرفين وقاموا بإطلاق الأعيرة النارية والطوب والحجارة مما اداى إلى إصابة شخص بطلق ناري بالبطن و5 آخرين  بجروح قطعية  في الرأس وتم عقد جلسة صلح بين الطرفين لاحتواء الموقف وتحرر محضر بالواقعة برقم 4481 أدارى المركز

سادساً :  قرية الشيخ قاسم بمركز أبو المطامير

بقرية الشيخ قاسم التابعة لمركز أبو المطامير بمحافظة البحيرة فوجئ المواطن شراقة جاد اللة شراقة يوم 24/8/2012 بعد صلاة العشاء بقيام مايزيد عن ثلاثة ألاف شاب مسلم من اهالى القرية بهدم منزلة المكون من طابقين بناهما من شهرين على مساحة 182 مترا وترجع الواقعة على اثر إشاعة في القرية أن المنزل سيتم تحويله إلى كنيسة على الرغم من إن القرية لايوجد بها سوى أسرتين قبطيتين  وقال أنة لم يتمكن من التصدي لهم بعد إن قاموا بالاعتداء علية هو واسرتة وطرده من المنزل.

سابعاً : قرية الخواجة مركز بنى مزار

وبقرية الخواجة مركز بنى مزار محافظة المنيا حدث تظاهر مسلمي القرية احتجاجا على قيام مسيحي القرية بهدم مبنى مملوك لكنيسة الأمير تادروس الشطبى والشروع في تعليته ورفع سقف المبنى المون من عروق خشبية والواح ومن جهته اوضح القس تادروس ميلادراعى الكنيسة ان هناك قرار صادر من الوحدة المحلية لمركز ومدينة بنى مزار بالسماح بالهدم واعادة بناءة دار للمناسبات وتم تحرير محضر بالواقعة برقم 6611 ادارى المركز.

أن مؤسسة ملتقي الحوار للتنمية وحقوق الإنسان إذ تدين مثل هذه الأعمال فإنها لا تستطيع أن تعفي الدولة من مسئوليتها المباشرة وغير المباشرة عن استمرار مثل هذه الاعتداءات المعادية لحقوق الإنسان بما يسمح وعدم تكرارها مستقبلاً ، ومن جهة آخري يطالب الملتقي بضرورة وضع حد للقنوات الدينية التي تمارس ترويج الاشاعات واعمال التشهير والحض علي الكراهية الدينية والعنف بين فئات المجتمع، لا سيما وان هذه القنوات الدينية مستمرة من فترة طويلة من قبل جماعات تستغل الدين لتحقيق أهدافاً سياسية ، كما تمارس هذه القنوات الدينية في ظل تجاهل مؤسسات الدولة عن التصدي لها في الخوض في المعتقدات المسيحية بشكل غير موضوعي يحط من قدر الديانة المسيحية ومعتنقيها مما يشكل تحريضاً غير مباشر للعامة والبسطاء من المسلمين ضد الجماعة المسيحية في مصر.

وتخشي مؤسسة ملتقي الحوار للتنمية وحقوق الإنسان أن مؤسسات الدولة لا تتحرك سريعاً إلا لمواجهة ما تعتقد أن ثمة تهديد لها ولهيبتها كسلطة حكم كما حدث في إغلاق قناة وحيدة منذ إنتخاب الرئيس الحالي وهي قناة الفراعين،

وأخيراً دعا سعيد عبد الحافظ المحامي رئيس الملتقي إلي ضرورة تحمل الدولة لمسئوليتها الكبري بوصفها وكيلاً عن المجتمع في التصدي لمثل هذه الاعتداءات المتكررة علي الأقباط في مصر.

وحذر سعيد عبد الحافظ من تقديم ثمة تنازلات من قبل الدولة للجماعة الأصولية قد تهدد بنيان الدولة الوطنية التي تقوم علي أساس المواطنة بإعتبارها مناط للحقوق والواجبات دون تمييز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى